مقالات
حالات الطلاق الشرعي والعاطفية

فهيم سيداروس
محاضرة الدكتوره نعمات ياسين الحوراني
في اكاديميه الدكتور عادل عامر للعلم والثقافه
محاضره هامه ورائعة وملحه في هذا الوقت الذي كثرت فيه حالات الطلاق الشرعي والعاطفية باسبابهم المختلفه والمتعدده سواء بين أزواج صغار السن اوكبار السن وربنا يهدي الجميع
أن الحياة تحت سقف واحد في غياب المشاعر، والعواطف لها عدة تأثيرات في جوانب مختلفة من حياة الأسرة ككل، فحرص الزوجين على الحفاظ على شكل الأسرة أمام المجتمع، والخوف من فكرة الطلاق المعلن يؤدي إلى أن تصبح هذه الأسرة كالبركان الخامد المملوء بالحمم من الداخل يوشك أن ينفجر.
وكل من في هذه العائلة ينتظر ويترقب بتوتر وقلق،.
أن الأساس في العلاقات الزوجية المودة والرحمة والحب فإذا توقفت أو تلاشت لجأ الزوجان إلى الصمت أو المجاملات ومن ثم يعلو صوت النقاشات والمهاترات.
التي تبدو وكأنها حقيقية وما هي إلا غطاء لهذه العلاقة الصامتة، وهذا النوع من الأسر وفي ظل الطلاق العاطفي الصامت ينشئ جيلا متوترا قلقا قد يصل لمستويات من الاضطراب النفسي تحتاج إلى فترات طويلة من العلاج.
نظرا لإهتزاز شخصياتهم وفقدان الإحساس بالثقة بالنفس والمسؤولية والتقلبات المزاجية، وكذلك التخوف من فكرة تكوين أسرة في ما بعد بشكل خاص والقلق من الفشل في بناء علاقات اجتماعية سليمة مع الآخرين عامة.
أن العلاقة الزوجية علاقة سامية تقوم على مبادئ كثيرة؛ منها التفاهم والاحترام والمحبة والترابط والحوار والمصارحة وتقبل شريك الحياة بعيوبه ومحاسنه إذا فُقد بعض منها تتأثر العلاقة الزوجية ويحدث ما يُسمى بالطلاق العاطفي الذي بدوره يؤثر على كيان الأسرة وتماسكها،
أن أسباب الطلاق العاطفي كثيرة ولعل أهمها وأخطرها التي تحتاج الأخذ بعين الاعتبار الكتمان وعدم المصارحة بين الزوجين وترك المشاكل والخلافات بينهما عالقة دون الوصول لحل مرضٍ، وبذلك تتراكم المشاعر السلبية تجاه بعضهما ويبدأ كل منهما بالانغلاق على نفسه ويصبح له عالمه الخاص بعيداً عن الآخر وقد يلجأ البعض للخيانة الزوجية أو الطلاق أو غيره من الحلول التي قد تتسبب في تفاقم المشكلة أكثر وأكثر وتهدم بناء الأسرة وتشتت الأبناء.
أن أفراد الأسرة المطلقة عاطفيا يعيشون مراحل الفقد الخمس المعروفة من الإنكار، ثم الغضب، ثم المساومة، ثم الاكتئاب، بشكل مستمر دون الوصول إلى مرحلة القبول والسلام الداخلي.
وهي المرحلة الأخيرة من مراحل الفقد حسب تعريف المختصين في سيكولوجية الفقد، وبذلك يعيش الأبناء في حالة مستمرة من القلق وعدم الإتزان النفسي، والوجداني والخوف، من مستقبلا غير واضح الملامح وغير قابل للتنبؤ به، بعيدين كل البعد عن الهدوء والاستقرار النفسي.
الطلاق العاطفي يترك آثاره السلبية على الطرفين إلا أنه يكون على الزوجة أشد، وأصعب، لأنها الأكثر حاجة إلى العاطفة، والإهتمام من جهة، ومن جهة أخرى لأن الزوج بإمكانه أن يعوض ما قد يفتقده في حياته الزوجية هذه في حياة زوجية أخرى.
وأما الزوجة فليس لها ذلك، ولذا يمكن إعتبار الطلاق العاطفي من أهم الأسباب التي تدفع الزوجة إلى الخيانة والعياذ بالله وإن كان ليس مبرر لها.
وما زال المختصون والباحثون في الجانب الإجتماعي، والنفسي يولون الطلاق أهمية كبرى ويبادرون إلى تتبع أسبابه التي تختلف من جيل إلى آخر، والأثر السلبي ثابت لا يتغير.
أن المطلق يمر عاطفيا بمراحل تبدأ بمرحلة عدم الثقة، ومن ثم زعزعة وفقدان الحب والآحترام، وعدم التقبل والأنانية تجاه الطرف الآخر حتى يصلا إلى مرحلة الصمت الزواجي،
وهي المرحلة التي تسبق الطلاق الرسمي إن لم يكن هناك سبب قاهر يلزم إستمرارية هذا الزواج بصورته المهشمة داخليا والركيكة خارجيا.
مما لا شك فيه أن آثار الطلاق العاطفي لا تنحصر على الزوجين فحسب، بل تمتد آثارها السلبية على الأبناء وسلامتهم النفسية، وقد يكون هذا النوع من الطلاق أشد وطئا من الطلاق الرسمي.
لأن الطلاق العاطفي حالة دائمة لا نهاية لها من التشتت وعدم الإستقرار والقلق، والضبابية، فهو ليس كأي أزمة تبدأ بالألم وتنتهي بالتقبل والأمل، بل دوامة بداياتها غير واضحة وليس لها نهاية حاسمة
الطلاق العاطفي يحرم كل طرف من الحب والمودة والحنان والاهتمام:
+ حرمان كل طرف من التفريغ الجنسي.
+ انعكاس الطلاق العاطفي على الابناء يؤثر ذلك بشكل سلبي عليهم.
+ شعور كلا الطرفين بالتعاسة وقد يؤدي للاكتئاب واليأس.
أن الطلاق العاطفي آفة خطيرة تصيب الحياة الزوجية وتهدد سلامة الأسرة النفسية وتؤثر على استقرارها وتكاتفها، وهو ظاهرة باتت واقعا ملموسا في مجتمعنا تتطلب التدخل السريع من قبل المتخصصين في مجال الإرشاد الأسري.
مما لاشك في هذا المجال يعتبر شبه غائب حاليا في مجتمعنا ومعمول به على يد المجتهدين غير المختصين ولا المؤهلين للعمل في هذا المجال.
لذلك يجب أهمية تفعيل دور الإرشاد الأسري في مجتمعنا؛ نظرا لأهميته البالغة لمواجهة التحديات التي تصيب الأسرة، بإحترافية، ومهنية، ويتطلب هذا الدور سرعة العمل على برامج التوجيه، والإرشاد المعني بها الأزواج في كل مرحلة من مراحل زواجهم
بهدف رفع مستوى الوعي بمسببات الطلاق العاطفي وآثاره السلبية على كيان الأسرة ككل وعلى الأبناء على وجه الخصوص وكيفية التعامل معه في أوائل ظهوره وتداركه قبل فوات الأوان.
إضافة إلى تزويد الأزواج بفنيات مواجهة المشكلات الزوجية، ورفع الكفاءة الذاتية لديهم وتعزيز دور الحوار الهادف في ما بينهم والتأكيد على الوعي بمبدأ الزواج وأهمية سلامته على الفرد والمجتمع.
ينشئ عنه أسرة مفككة مجتمعيا وأبناء ممزقين داخلياً وليس لديهم القدرة على تكوين أسرة سوية مستقبليا.
فالتأثير على الأولاد أهم الأضرار السلبية جعلهم أشخاص ذات عقد نفسية وخصوصاً كثرت الخلافات بين الوالدين بعد الطلاق
المحيط الأسري غير صحي.
خلافات وجمود كآبة.
تأثير على الأبناء نفسيا فقدان الثقة بالنفس النظرة المشوشة للذات.
قلة التركيز انفصام…
ينعكس على مسارهم الدراسي ومستقبلهم.
توجه الأبناء للانحلال الخلقي
تناول المخدرات
محاولة السرقه والقتل والتنمر
الإحساس بالخسارة , الانصال عن الوالدين لا يعني فقدان المنزل بل فقدان حياة بكاملها.
الشعور بعدم إنسجام مع عائلة فرض عليهم العيش معها، يساوره القلق حول العيش وحيدا بعد غياب أحد الوالدين فقد يفقد الأخر، الشعور بالحقد، والغضب تجاه أحد الأباء الذي يعتقد أنه كان سبب الإنفصال.
من أسباب الطلاق العاطفي
عدم وجود الاحترام والإهتمام والصراحه بين الزوجين
تشدد الزوجان كل برأيه وعدم التنازل من احدهما
وجود الخيانه الزوجيه من احدهما
انعدام الثقه بين الزوجين



