مقالات
الطب عند المصري القديم.

كتبت /هالة فاروق.
-كل مرة يُدهشنا المصري القديم بأفكاره وذكائه الحاد ولكن ؛ هذه المرة يُثبت لنا هذا الذكاء وتلك العبقرية التي تعودنا أن نستشفها من خلال اكتشافات البعثات الأثرية ، وفيما يلي عرض لموضوعنا هذه المرة كما هو موضح في العنوان المُدوّن أعلاه..
– نعرف جيدًا أن الطب في تقدم دائم وأن الله قد منّ علي عباده بالكثير والكثير من العلوم ولكن ؛ ألديكم فكرة عن مرض السكتة الدماغية؟!
– السكتة الدماغية (حفظنا الله وإياكم) هي مرض يؤثر في الشرايين في الدماغ، ويحدث نتيجة خلل مفاجئ في إمداد الدماغ بالدم وهذا من تأثيراته أن يُعرقل حركة الإنسان مما يجعله يحتاج لدعامات في الساق او عكازًا كي يُساعده في اتزان جسده اثناء تدريبه علي المشي في حالة الإصابة بالشلل سواء كليًا أو جزئيًا.
-وخلال الأشهر الماضية كشفت البعثة الأثرية الأسبانية المشتركة علي مومياء تعود للأسرة الخامسة والعشرون في (مقابر ذراع أبو النجا) ، المومياء تنتمي لسيدة مصرية يتراوح عمرها بين الخامسة والعشرون وبين الأربعين سنة ، والغريب في الأمر أنه عندما أُخذت المومياء وأجروا لها عدة فحوصات اكتشفوا أن تلك السيدة صاحبة المومياء كانت تعاني من مرض السكتة الدماغية في أخريات أيامها ، وأن هذا المرض تسبّب لها في شلل نصفي بالجانب الأيسر من جسدها .
-والعجيب في الأمر أنهم وجدوا عِصِيّ قد استُخدمت كدعامة للقدم بالإضافة إلي عكاز كان مع المومياء ومن هذا ، يبدو أنها كانت تستخدمه قبل وفاتها ليتزن جسدها وتستطيع الحركة جيدًا (وهذا ما يفعله الأطباء حاليًا لمريض السكتة الدماغية كنوع من العلاج الطبيعي ).
-كما كشفت الفحوصات أن تلك المومياء كانت مُحنطة جيدًا وعلي مستوي عالي وهذا ما كشفوه من خلال طريقة ازالة الأحشاء من الجسد بكل دقة وعناية أثناء التحنيط.
٭وأخيرًا ؛ نستشف من تلك القصة أن المصري القديم كان يسبق عصرنا الحالي بعبقريته الفَذة في كل شئ حتي في الطب




