مقالات

دور الســلطات العامــة فى كشف الفساد الـوظيفي

دور الســلطات العامــة فى كشف الفساد الـوظيفي
يكتب الدكتور علي جمال عبد الجواد أستاذ إدارة الأعمال والمالية والمحاضر في عدد من قضايا الأمن القومي والقائم على المشروعات الصغيرة والمتوسطة ، وورش التربية والتعليم .
تعتبر ظاهرة الفساد الـوظيفي فى الدول العربية مـن الظـواهر الخطـرة، التـي إذا مـا مـرت علـى مجتمـع وانتشــــرت فيـــــه، أدت إلـــــى صــــعوبات علـــــى مختلـــــف الأوجــــه المجـــــالات، مـــــن النـــــواحي الاقتصــادية، والاجتماعيــة، والسياســية .
فى الدول التى لا تطبق الشفافية يكــون لهــذه الظــاهرة انعكاســات وآثــار عميقــة علــى حيــاة المجتمــع ككــل، فهــي تقــوض النظــام السياســي ويمكــن أن تــؤدي إلــى الإطاحــة بأركانه وتغيير النظام السياسي ككل، وقلب التوازن والاستقرار في المجتمع .
وعلــى هــذا الأســاس تعــددت الجهــات المســؤولة عــن محاربــة الفســاد داخــل الدولــة وخارجها، فهناك مؤسسات إقليميـة ودوليـة، مسـاندة فـي محاربـة ظـاهرة الفسـاد الـوظيفي .
ولا يخفــى فــي الوقــت ذاتــه دور الســلطات العامــة فــي ذلــك ، حيــث يكــون للســلطة التشــريعية، والسـلطة التنفيذيـة، والسـلطة القضـائية عظـيم الشـأن فـي التصـدي للفسـاد الـوظيفي ووضـع الأسس الكفيلة بمعالجته ومنع انتشاره .
فعلى مستوى السلطة التنفيذيـة، والتـي تخـتص بتطبيـق القـوانين داخـل الدولـة، يكـون
من واجبها إذا ما أحست بوجود مظاهر الفساد أن تضع الحدود اللازمة لتقويضـه، ومـن ثـم الحـزم فـي التعامـل معـه.
كمـا ويكـون للسـلطة القضـائية بأجهزتهـا المختلفـة الـدور المهـم فـي مكافحـة الفسـاد الـوظيفي مـن خـلال اسـتخدام أحـدث الوسـائل العلميـة فـي كشـف حالاتـه مـن خـلال التحقيقـات الجنائيـة والتعامـل معهـا، ٕواصـدار الأحكـام الصـارمة بحـق المفسـدين دون النظر إلى مناصبهم أو عناوينهم الوظيفية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى