شعر وادب
تمرُّ بنا الحياةُ تاركةً ..

من خلفها دروسًا، بعضُها يترُك خدوشًا بسيطة، والبعض الآخر يخلّف من وراءه ندوبًا غائرة …
ستتعلّمُ الكثير في رحلتك، وربما تتعلّمُ أشياءً لم تتخيّل ولم ترغب قط في تعلّمها!
ستعرفُ كيفَ تنسى بيوتًا كانت سكنًا لكَ يومًا ما! …
وستعرفُ كيفَ يتحوّلُ الشغفُ المتّقدُ إلى اللامبالاةِ الرتيبة!لا…
ستعرفُ جيدًا مدى ثِقلِ الخطواتِ التي ستخطوها رُغمًا عنك في طُرُقِ التخطّي والتعافي، وستتوقّف عن عدّ المراتِ التي تمنعُ فيها نفسك من الالتفات إلى الوراء لأنّ ذلكَ لم يعُد مُجديًاا …
ستعرفُ جيدًا الفرقَ بين التسامح والنسيان، ستُسامحُ كثيرًا وستتغاضى أكثر، لكنّك ربما أبدًا لن تنسى!ااا
ستعرفُ كيفَ تتخطّى الخذلان!لا
ستعرفُ كيف تهرُب مما يؤذيكَ حتى وإن كان الهروبُ جارحًا، مؤلمًا، وثقيلًا!
ستعرفُ كم هو مُجهدٌ أن ترفعَ ذاتكَ عن الأرضِ بعد كُل سقطة، وكم هو صعبٌ أن ترفعَ رأسكَ بعدَ كُلّ خيبة!ااا
ستعرفُ أن انتصاراتِ الآخرينَ التي كنتَ تراها لامعةً برّاقةً بعينيكَ الضيّقتين، ربما تحملُ وراءها الكثيرَ من المرارة! ستعرفُ كم كنت ساذجًا حينَ ظننتَ أنّ الجميعَ سُعداءٌ إلا أنت …
ستعرفُ كم أنّ الناسَ حائرونَ مثلك، مجهدونَ مثلك، يفقدونَ الأمل ويدفنون الأحلامَ كُلّ حينٍ مثلگ …
الحياةُ تعلّمكَ كل هذا وأكثر، في كل وقت، وفي كُلّ يوم، وعليگ أن تكونَ ممتنًا لدروسهااا
وأن تقدّر كُل ندبةٍ وكل خدش … وأنّك الآن صِرتَ تعرفُ كل ما تعرِف ….



