مقالات

القرية الفرعونية.

كتبت /هالة فاروق.
بدأت فكرة القرية الفرعونية بحلم حيث فكر د/حسن رجب في عمل متحف حي يضم ناس حقيقيون يرتدون زي فرعوني ويجسدون الحياة المصرية القديمة. ولذا في عام 1974 بدء د/حسن رجب في تحويل جزيرة يعقوب إلى نموذج شديد التطابق لحياة المصريين القدماء وكانت الخطوة الأولى هي زراعة ما يقرب من خمسة آلاف شجرة حول القرية لحجب مظاهر القاهرة الحديثة وكانت أوائل تلك الأشجار شجر الصفصاف، الجميز، النخيل البلح وكان يسافر في كل مكان ليحصل على مراده من النباتات والحيوانات الفريدة وفي السنين الست التاليين بدأ د/رجب في زراعة النباتات في التربة المصرية التي كانت بمثابة وطن لها منذ آلاف السنين كان د/حسن مهتم بأدق التفاصيل أهمية عن حياة المصري القديم وكان يبحث عن إجابات الأسئلة التي لا إجابة لها.
بدأت عجلة العمل تدور في القرية فقد تم إنشاء بيت النبيل وحديقته، سوق، حقل كبير للزراعة والحصاد، مكان لعمل المراكب، طرق، مزارع وفي الوسط معبد ضخم من الحجر الأبيض والذي تحول بعد ذلك ليكون شعار القرية الفرعونية وفي عام 1984 افتتح د/حسن رجب رسمياً القرية الفرعونية بعد عمل استمر لمدة 10 سنوات بتكلفة أكثر من 6 ملايين من الدولارات
وفي عام 1989 انضم د/عبد السلام لوالده واشترك في إدارة القرية وقد اكد د/عبد السلام رجب أن القرية لم تكتمل ولكنها في مرحلة التطور حيث مرت بعض السنوات على افتتاح القرية ليأتي افتتاح نموذج لمقبرة توت عنخ آمون والتي أصبحت الملاذ الوحيد لرؤية المقبرة لغير القادرين على زيارة مدينة الأقصر
بالإضافة إلى ذلك، قد افتتح د/عبد السلام العديد من المتاحف (12 متحفاً) والتي عرضت العديد من مراحل تاريخ مصر الحديث ولذا أخذت القرية في النمو والتحول لمكان له تاريخ مُضيء
• تقوم فكرة القرية الفرعونية على تقريب العصور المصرية القديمة للزائر حيث يمر الزائر في بداية زيارته على ممثلين يرتدوا الزي الفرعوني ويقومون بمحاكاه القدماء في صناعة ورق البُردي، الصيد، الرسم، النحت، الزراعة، التحنيط وغير ذلك.
المتاحف في القرية الفرعونية:-
أكثر ما يميز القرية الفرعونية بعد الرحلة بالمركب العائم، هي المتاحف المختلفة التي تتناول كل تاريخ مصر القديم والحديث، فهناك المتحف البطلمي ومتحف التراث ومقبرة توت عنخ آمون ومتحف العقائد ومتحف المراكب والمتحف الإسلامي ومتحف الرئيس محمد نجيب أول رئيس لمصر ومتحفي جمال عبد الناصر والسادات ومتحف الأهرامات والمتحف القبطي ومتحف التحنيط ومتحف مصر الحديثة ومتحف نابليون ومتحف كليوباترا، كل منهم يتناول حقبة تاريخية ومدعم بالصور والماكيتات المصغرة لأهم الأحداث والمعارك والملابس والأدوات المستخدمة خلال تلك الحقبة من تاريخ مصر.
متحف التحنيط:-
ويحتوي على بعض نماذج لعملية التحنيط وأهم الآلهة المرتبطة بفكرة التحنيط، ومتحف الأهرامات ويمثل فكرة بناء الهرم وأهم الأدوات المستخدمة في بنائه والمسلات…
مقبرة توت عنخ آمون:-
قامت القرية ببناء نموذج للمقبرة بنفس الحجم والتصميم وكذلك نماذج لجميع القطع الأثرية التي تم اكتشافها موضوعة بنفس الترتيب الذي وجدت عليه عند اكتشاف المقبرة وتنقسم المقبرة إلي أربع غرف في الغرفة الأولى هناك ثلاثة أسرّة مغطاة بالذهب وأواني بيضاء بها أطعمة مجففة لكي يستخدمها الملك في العالم الآخر والعديد من متعلقات الملك مثل كرسي العرش. أما عن الغرفة الثانية فبها بعض الأواني الفخارية وصندوق وجد فيه أسلحة الملك ولعبة السينت التي تشبه لعبة الشطرنج الآن تتكون الغرفة الثالثة وهي غرفة الدفن من أربع مقصورات وفي هذه الغرفة تم اكتشاف المومياء موضوعة في تابوت يبلغ وزنه 110 كجم من الذهب الخالص ويطلق على الغرفة الرابعة غرفة الكنوز حيث وجد فيها بعض كنوز الملك وبعض متعلقاته وكذلك الآله أنوبيس إله التحنيط والذي كانت وظيفته حماية المقبرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى