مقالات

البحث عن حقيقة بني إسرائيل

البحث عن حقيقة بني إسرائيل
بقلم / دكتور احمد انور الاستاذ بالقانون الجنائي. ( يعقوب_ إسرائيل )
قبل أن أذكُـر مـا قالـه القـرآن الكريم عن [ يعقوب ] عليه السلام ، و أنّـه لا عـلاقة لـه مع شخْصٍ آخـر هو [ إسـرائيل ] ، سـأذكُر لكـمْ بعْض مـا جاء في التوراة الحالية ، و التي تعترفُ صـراحةً أنّ [ يعقوب ] ليْسَ [ إسرائيل ] ، و هذا بعْضُ مـا وَرَدَ فيهـا :
_ [ يخْرُجُ كوْكبٌ منْ يعقوب ، و يقومُ صـولجانٌ منْ إسرائيل ] [ سفْر العدد 24 ] .
_ [ لأنّ الربّ سيَرْحمُ يعقوب ، و يختارُ أيْضـاً إسرائيل ] [ سفْر أشعياء 14 /1 ] .
_ [ أرْسلَ الربّ قولاً في يعقوب ، فوَقَـعَ في إسـرائيل ] [ سفْر أشعياء 9 / 8 ] .
_ [ اسمعوا هذا يا رؤساء بيت يعقوب ، و قُضـاة بيت إسرائيل ] [ إرميا 2 / 4 ] .
فقـد مـيّزت التوراة ذاتهـا مـا بين [ بيْت يعقوب ] و بين [ بيْت إسرائيل ] ، و السيّد المسيح عليه السلام قـد أرسله الله إلى [ بيْت إسرائيل ] و ليسَ إلى [ بيْت يعقوب ] ، ففي [ إنجيل مـتّى 15 / 25 ] يقول السيّد المسيح : [ لـمْ اُرْسلْ إلاّ إلى خـراف بيْت إسـرائيل الضـالّة ] .
فإذا كانت التوراة الحاليّة ذاتهـا تعترفُ أنّ [ يعقوب ] ليْسَ [ إسـرائيل ] ، فلمـاذا [ يُصـرّ ] بعْضُ [ الباحثين المجادلين !!!! ] في العالم الإسـلاميّ ، على أنّ [ يعقوب ] عليـه السلام هـو [ إسـرائيل ] ؟؟؟؟ !!!!!!!!! .
القُـرآنُ الكـريْمُ :
1 _ إنّ [ سورة يوسف ] هي سورة [ كـاملة ] تتحدّثُ عن [ بيْت يعقوب ] عليه السلام ، فإذا كانَ [ يعقوب ] هـو [ إسـرائيل ] ، فيجبُ أنْ يُذْكَـرَ [ إسـرائيل و بني إسرائيل ] في سورة يوسف أكـثَرَ منْ أيّ سورةٍ اُخـرى ، و لكنْ لا يوجدُ أيّ ذكْـرٍ لإسـرائيل و بني إسرائيل في سورة يوسف ، و نجدُ أنّ الله سـبْحانهُ قـد نبّـه قي بداية السورة على أنّ [ بيْتَ يعقوب ] ، يُدعوْن : ( يوسُف و إخوته )، و ليس [ بني إسـرائيل ] ، فقال تعالى : ( لـقدْ كانّ في يوسُفَ و إخوته آياتٌ للسـائلين ) يوسف 7 ، و السائلينَ كـانوا يهودَ المدينة ، فكان ردّ القرآن أنّ [ بيت يعقوب ] هُـمْ : ( يوسف و إخوته ) و ليْس [ بني إسـرائيل ] ، فلم ْ تقُل الآية : [ لقد كانَ في بني إسرائيل آياتٌ للسـائلين ] .
_ و أيضـاً توضحُ السورة أنّ [ بيت يعقوب ] هُـم ( آل يعقوب ) و ليْسَ [ بني إسـرائيل ] ، فيقول يعقوبَ ليوسف : ( و يُتـمّ نعمـته عليْك و على آل يعقوب ) يوسف 6 .
2 _ يوضحُ القرآنُ الكـريم أنّ [ الذريّـة ] تكونُ بعْضُهـا منْ بعْضٍ ، لقوله تعالى ( ذُريّـةً بعْضُهـا مـنْ بعْـضٍ ) آل عمران 34 .
و قـدْ فصـلَ القُـرآن مـا بين [ ذُريّـة إبراهيم ] و بين [ ذُريّة إسـرائيل ] ، فقـال تعالى : ( و مـنْ ذُريّـةِ إبـراهيمَ و إسْـرائيل ) مريم 58 ، فالواضح أنّ [ ذريّة إبراهيم ] تختلف عن [ ذُريّة إسـرائيل ] .
و إنّ [ يعقوب ] هـو حفيدُ [ إبراهيم ] و من ذُريّتـه ، فهـو ليْسَ [ إسـرائيل ] حتمـاً .
3 _ يوضحُ القرآنُ الكـريمُ أنّ [ إبراهيم ] عليْه السلام كان من [ ذُريّـة نـوح ] عليه السلام ، فقال تعالى عن نوح : ( و إنّ منْ شـيعـته لإبـراهيم ) الصافات 82 .
بينما يوضحُ القرآن أنّ [ بني إسـرائيل ] كـانوا من [ ذُريّة ] الذين كـانوا [ مـع ] نوحٍ في السفينة ، فقـالَ تعـالى لهُـمْ : ( ذُريّـةَ مَـنْ حمـلْنـا – مـعَ – نـوح ) الإسـراء 3 .
و قـد تـمّ تشـويه التاريخ بأنّ [ذريّة ] نوح فقـطْ هي التي بقيتْ في البشـريّة ، بينمـا يوضـحُ القُرآن الكريمُ أنّـه نتجـتْ [ اُمَـمٌ ] كثيرة منَ الذين ركـبوا [ مـع ] نوح في السفينة ، و أنّ هنـالك اُمـمٌ لـم تركبْ أصـلاً مع نوح في السفينة ، مثْل الهنود الحُمـر و قبائل [ الإنكـا ] في أميركا و غيرهـا … ، لأنّ الله قـدْ أرسلَ نوحـاً إلى [ قومـه ] فقـط ، و ليْسَ لكلّ البشـريّة : ( إنّـا أرسـلْنـا نوحاً إلى قـومـه ) نوح 1 .
تـأمّـلوا جـيداً قولـه تعالى : ( و قيْلَ يا نـوحُ اهْبـطْ بسـلامٍ منّـا و بركاتٍ عليْكَ ، و عـلى اُمَـمٍ مـمّـنْ معـكَ ، و اُمَـمٍ سـنُمتّعَـهُم ) هود 48 ، إذاً : اُمَـمُ منَ الذين ركبوا [ مع ] نوح ، و اُمَـمٍ لـمْ تركـب و سـيُمتّعَهُـمُ الله ،
فقـد طـوفانُ نوح [ طوفاناً محليّاً ] من مياه الأمطار و الينابيع فقط ، و قـد حمل نوحٌ معـه القلّة التي آمنتْ معـهُ ، و حمل [ ثمـانية أزواجٍ منَ الأنعام ] : ( منَ الضأن اثنين و منَ المعِـزِ اثنين و منَ الإبل اثنين و من البقَـر اثنين ) الأنعام 143 ، في سفينة [ متواضعة ] مصنوعة من ألواح خشبية مربوطـة بحبال [ دُسُـرٍ ] : يقول تعالى : و حـمَلْناهُ على ذات ألواحٍ و دُسُـرٍ ) القمر 13 .
4 _ يـردّ القرآن الكـريم [ بقـوّة شـديدة ] على الذين يقولون أنّ [ يعقوب ] هـو [ إسـرائيل ] ، و أنّ [ اليهود ] ينحدرون منـه ، فيقول تعالى : ( أمْ تقـولونَ إنّ إبراهيم و إسـماعيلَ و إسـحاقَ و يعقـوبَ و الأسـباط ، كـانوا هُـوداً أو نصـارى ، قُلْ أنتُـمْ أعْلَـمُ أمِ الله ) البقرة 140 ، فهلْ وقَـفَ [ الباحثون المجادلون ] عنْد هذه الآية الكـريمة ، و سألوا أنفُسَهُم : إذا كانوا هُـمْ أعْلـمُ أمِ اللـه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى