مقالات

مكارم دفنوها حيه

✍🏻بقلم الكاتبه/ حنان الابياري
كلنا بنشوف قديمنا افضل من الحاضر و دايما بنتمني ان حياتنا تقف عند حقبه زمنيه قديمه زي فتره الستينيات وماقبلها
بنحب اغاني زمان ولبس زمان والشوارع في الابيض واسود
شكل الهوانم ورقيهم والبهوات وتأنقهم ، المسارح ورونقها
وكنا نتمني كلنا ندخل جروبي وناخد الشاي فيه
ونحضر حفلات ثوما وعبد الوهاب واحنا لابسين الميني چيب وصدرنا مفتوح والمروحه في ايدينا وقاعدين جنب بهوات وبشوات وبنسمع الحان وكلمات كلها تسمو بالمشاعر
وتاخد الروح وتروح بيها لبعيييييييد اوي
وبنفضل نسئل كتير اوي . ازاي وهي كانت ملكيه بكل البغاء اللي كان فيها وبلاويها ؛ كانت الناس الفقيره قبل الغنيه مابتطلعش منهم العيبه !؟
ولما بقت اشتراكيه مع تغير احوالها وظروفها ونكاستها وحروبها كانت الناس كلها ادب واخلاق وبتراعي اللفظ اللي طالع منها !؟
الستات زمان كانت بتروح نوادي وتطلع رحلات ويتطوعو كمان في الهلال الاحمر والصليب الاحمر وكانت المدارس داخليه يعني تفضل البنت بعيد عن بيتها ٦ ايام عايشه حياتها في مدرسه داخلي ، وكانت بتطوع في جمعيات خيرية وديفيلهات لعرض الفساتين وكانت بتشارك في الحركات السريه مع الفدائين والاحرار ايام الاحتلال
وكانت احيانا تسافر بره تكمل تعليمها وعمرها ماخافت من تحرش ولا شكت للحظه ان فيه حد ممكن ياخد منها حاجه علي غير رضاها حتي وهي بالميكرو وصدرها مكشوف
عشان اتوجدت في مجتمع بينعم بالاخلاق حتي وهو في اضعف واسوء حالاته
البلد دي شافت اشكال والوان وجنسيات فيه اللي احتلها وفيه اللي كان عايش فيها ومستقر ومع كل تغيير الثقافات دي عمر المصريين ما اتغيرت اخلاقهم ولا اتبدلت مبادئهم
حتي مطاريد الجبل والخارجين عن القانون زي ادهم الشرقاوي وامثاله ، كان عندهم اخلاق والناس بتتغني بيهم 🤔
جيلي اتربي علي ان المتربي الناس كلها لازم تحبه وتحترمه وتقرب منه ، ولما يكون ناجح في كل مناحي حياته ومحبوب نعمله كبيرنا وناخد منه المشوره
لما كنا بنلاقي نموذج مهتز كنا بنبعد عنه ، وكانت خطوتنا بتبقي واحده في البعد عشان نوصله انه منبوذ من الجميع فاما يصلح من نفسه او ينسحب تماما من وسطنا ويختفي
اما اللي بيحصل دلوقت من تلميع في التافه والتقرب من البلطجي وعمله الكبير علي المحترم ونحتذي بالسئ ونعمل منه بطل ونسمي المتبجح جرئ ومنعدم التربيه بقي منفتح
وزعيم العصابه بقي صاحب العصمه فطبيعي نوصل للحال القائم
لما تلاقي المتدني والغير سوي الناس بتجري تتصور جنبه بمنتهي الفخر و الارهابي بيحمل رسائل منح ومنع من ذوي السلطه يبقي فيه حاجه غلط
انتم لخبطتو كل المعايير ، القاع طفي علي السطح والمسئول بقي بيستعين بالبلطجي عشان يرهب الناس ويجبر المحترم علي تنفيذ اوامره النرجيسيه
الظابط بينضرب عادي ونعمل الجاني بطل ، والقاضي ارتشي
والطبيب نزع الرحمه من جواه وهو بيجبر الفقير يبيع عفش بيته عشان يدفعلو تمن الڤيزيتا ، والمحاماه بقت للي معاه
والجاني انحول في غمضة عين لحمل مجني عليه
ودم الشهيد رخصتوه مقابل مرتب بيعيش منه واتبجحتو علي روحه
القامات في البيوت سابت فلذاتها الشيطان يهيئهم بمعرفته من ورا شاشات لا معروف مين بيديرها ولا عندكم وقت تعرفو وتحمو عيالكم
الامهات بقت ماميز والاب بقي شق وزميلي وحجوج ، والطبليه اللي كانت بتلم البيت كله علي طبق بقت لانش بوكس لكل واحد ومش مهم نتلم مع بعض ولا نعرف احوال بعض ونصحح لبعض اخطائنا ونسمع مشاكل بعض والكبير يوجه الصغير
الاحترام سميتوه خوف ، والتربيه خلتوها ضعف ، واللبس اللي بيستر عوراتنا خليتوه جاي من المتحف انما لبس الشحات زمان اللي مقطع ومرقع من كل مكان بقي موضه وكلكم شايفينها كول 😄
الكبير بقي ماشي ورا الصغير عشان يعرف يحتويه ويفهمه
والرجااااااله بقت بتلقح علي الستات عادي
والستات استرجلت والرجاله حطت ميك اب واتحزمت وهزت وسطها
الجدات خلعت برقع الحيا ونونوت وهوهوت علي تيك تو_ك
و الهانم سابت زوجها لزميلته في المكتب تفطره عشان سهرانه طول الليل تكلم صاحبها الحنين علي الشات عشان هو الوحيد اللي لمح الحزن في عنيها و حاسس بيها 😏🤓
والاجيال كلها بقت لا خشي ولا حيا
كل ده ولسه شايفين انكم قريبين من ربنا ومش عارفين اللي بيحصلنا ده سببه ايه 🤔
مصر زمان عاشت واستمرت عشان كانت تنعم بمكارم الاخلاق مع كل المصايب والكوارث والظروف الاقتصاديه المتدنيه في٥٦ و ٦٧ واحتكار السوق السوده ،
اما احنا من بعد ٢٠١١ دفنا مكارم لما اخلاقنا راحت في الوبا 😔
وصلنا الارض لمرحلة النهايات وماعدش فاضل وقت كبير
ارجعو الي الله واستقيمو يرحمكم الله ، بتخلص صدقوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى