مقالات

صحراء المماليك.

كتبت /هالة فاروق.
تقع شمال شرق مدينة القاهرة وبالقرب من جبل المقطم ،تحديدًا بشارع السوق حاليا منطقة قايتباى منشأة ناصر علي طريق صلاح سالم.
وتعتبر صحراء المماليك أحد أهم الجبانات الأثرية القديمة في مصر ،وكانت منطقة صحراء المماليك في الأصل ميداناً لتدريب المماليك أُطلق عليه اسم «ميدان القبق» نسبة لـلعبة القبق التي كانت تُلعب بهذا الميدان وهي واحدة من أشهر الألعاب التي أُغرم بها المماليك ومارسوها على نطاقٍ واسع، ولعبة القبق عبارة عن خشبة عالية يتم نصبها في الميدان وبأعلاها دائرة من الخشب، يتنافس الرماة على إلقاء السهام في جوف الدائرة لتصيب هدفًا معينًا، كأحد التمارين على إحكام الرمي.
وترجع نشأة المنطقة إلي عصر المماليك الشراكسة مع نهاية القرن الثامن الهجري ومن ثم أنتشرت أعمال السلاطين بإنشاء المساجد والخوانق بهذه المنطقة وألحقوا بها مدافن لهم، وما لبث أن انتهى القرن التاسع الهجري إلا وكان بها مجموعة من العمائر الدينية والقباب والتى لم تجتمع في مكان واحد مثل ما اجتمعت هناك.
بالنسبة للتسمية:-
أطلق عليها العديد من الأسماء مثل «صحراء المماليك أو قرافة المماليك أو مقابر المماليك أو مقابر الخلفاء (وهي تسمية خاطئة أطلقت عليها) أو صحراء قايتباى أو القرافة الشرقية».
وتسميتها بقرافة المماليك لم يطلق إلا في أواخر العصر العثماني عندما امتد إليها عمران الجبانات، وأحاطت بها تماماً” وفق كلام د.مختار الكسباني، أستاذ الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة.
« آثار صحراء المماليك »
بني فوق هذه الصحراء أكثر من عشرين قبة دفن ، منها تسعة قباب ملحقة بالمساجد ، ومنها خمسة لدفن السلاطين ، ويعتبر أهم آثارها مجموعة السلطان برقوق والذي يعتبر من أكبر المجموعات المعمارية التي أنشئت لأغراض مختلفة، فهي تجمع بين مسجد وخانقاه ومدرسة ومدافن وسبيلين للشرب ، ومسجد وخانقاه السلطان الأشرف بارسباي، ومسجد السلطان قايتباي وملحقاته، وقبة جاني بك الأشرفي، وقبة قرقماس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى