مقالات

فك التعليق

فك التعليق بقلم/ دكتور احمد انور
ولكى تنجح فى ذلك هناك ثلاثة شروط مهمة …
١-الاقتناع التام بأن فك التعلق من مصلحتك كى تتحرر من مخاوفك.
٢-إقامة حوار داخلى مع الذات الحقيقية لكى يقتنع العقل ويساهم فى إيصال الشعور بالأمان للقلب
٣- تصديق القلب وتشبعه بمشاعر الأمان بارتباطه بالخالق لاستبدال التعلق الخارجى بالتعلق بالله عز وجل كمصدر ثابت وآمن لا يخيب.
أنت عندما تضع إبنك على منضدة وتقول له اقفز وسألتقفك لا تخف…فيتوقف برهة ينظر فيها لعينيك مترددا…وكأنه يكتسب الثقة منك والأمان ثم تجده قد اتخذ القرار و ألقي بنفسه فى الهواء كى تلتقطه….
هذا بالضبط ما يحدث عند فك التعلق والتحرر من مخاوفك …ولكن تلك المرة أن تلقي بنفسك بين يدى الله عز وجل ومن يظن فيه خيرا لن يخيب ابدا…ولن يضيعك مهما حدث…
أنت تخاف ان تفقد أحد والديك ..فتفقدهم…
انت تخاف ان تفقد وظيفتك فتفقدها….
انت تخاف ان تفقد صحتك فتفقدها….
انت جربت الخوف من فقد من تحب ولم يجلب لك سوى مزيدا من الفقد فى حياتك …فلماذا لا تجرب التخلى وفك التعلق بالجميع اذن ؟؟
.هناك مثل مصري يقول ( اللى يخاف من العفريت يطلعله)…
أى ان ما تخافه ستجذبه إليك ويحدث بالفعل…لذا فالخوف والهرب منه لن يفيدك فى شئ أبدا بل يجعلك تضيع عمرك وشبابك الذى ان ذهب لا يعود..وتقضيه فى توتر وقلق وسوء ظن وخوف وترقب لحدوثه…بدلا من مواجهته…
فماذا لو قررت مواجهته والتخلص منه إلى الأبد؟؟
ستتخلص من ذلك القلق والتوتر والترقب لحدوثه وتحيا هادئا مطمئنا….تستمتع بعمرك وحياتك …
إذن فلنبدأ….
أقم حوارك الداخلى…ماذا حدث لك عندما توفى أحد والديك ؟؟
حزنت…واكتئبت وتألمت …وقد تدخل فى صدمة نفسية …ثم ماذا؟؟
ألم تمت؟؟ لقد كنت تقول لن أعيش بدونهما!! ولكنك عشت …أليس كذلك؟؟ هل انقطع رزقك؟؟ هل وقعت فى مصيبة فلم تخرج منها؟؟ هل توقف الزمن بك؟؟
لا …لم يحدث…لماذا؟؟
لأن الواقع يقول أن من يرزقك لم يكن والديك…بل الله.
وأن من يحميك…لم يكن والديك…بل الله.
وان من يدعمك فى كل ازماتك ويربت على قلبك…ويعطيك القوة لتجاوزها …لم يكن والديك …بل الله.
حتى اليد التى مدت لمساعدتك يوما…كان الله هو من سخرها لك لتساعدك….
إذن مشاعر التعلق والخوف من الفقد منذ البداية كانت مجرد اوهام فى عقلك انت فقط…فلا ضير إن فقدنا أحدهم اذن!! نحن نحبهم..نتأثر بهم ولكن نعلم أن الحياة بدونهم ستستمر…ودائما لدينا خطة بديلة عندما يختفون من حياتنا….
ففى كل مرة نتكئ فيها على أنفسنا لننهض من جديد…أى ان قوتنا نابعة من داخلنا حقا…نكتسبها من الخالق عز وجل…
للتغلب على خوفك من فقد أحدهم اسأل نفسك أسئلة محددة …تخيل أنك فقدته بالفعل سواء بالسفر او الانفصال او اى شئ أخر…وتساءل عن مخاوفك…
كيف سأنفق على نفسي مثلا ؟؟
…سأعمل واجتهد والرزاق هو الله فى كل الاحوال …
كيف سأعيش وحيدا؟؟…
معى الله ومستأنس بذاتى ولى عائلة واصدقاء .
ماذا سأفعل فى وقت الفراغ الكبير الذى سيخلفه؟؟ …
انها فرصة جيدة لممارسة هواياتك والتقرب من نفسك ومن الله.
والاولاد سيتأثرون نفسيا؟؟…
بل سيكون لديك طاقة ووقت للاهتمام بهم أكثر بعد استقرارك نفسيا …وهكذا…تطرح كل سؤال يخيفك على ذاتك وانظر بم تجيب عليك…وتطمئنك….
وماذا عن أولادك؟؟ هل تخيلت الحياة بدونهم ؟؟
إنه أمر صعب تخيله….أليس كذلك؟؟
ابدء بالحوار مع الذات
واجعل البدائل لكل ماتخاف فقده هو وجود رب يتولى امرك فاقفز ولاتخف
محبة نور وسلام أيها الرائعون
كيف تفك العلاقة مع نرجسي بينما مازلت “متعلقاً” به..!؟؟
ربما حاولت كثيراً أن تُذَكِر نفسك بكل شيئًا فعله لك النرجسي كل اساءاته ، إيذائه لك ، أو عدم احترامه لك أو تخفيض قيمتك.
وكالعادة انتهى بك الأمر باعتذارك له وطلب رضاه. رغم كل ذلك الألم . إلى أن يفاجئك بمغادرته لك أيضاً مازلت لا يمكنك المغادرة !
– فأنت ما زلت تحبة بالإضافة إلى ذلك تخشى الإعتراف بفشل علاقتكما. وإذا كان بينكما الأطفال زاد الأمر صعوبه. اصبح يملؤك الخجل والعار و الذي غرسهم في روحك النرجسي فتقرر البقاء على أي وضع
لكن … انتبه..! النرجسيون لديهم طريقة ماكرة في التلاعب بإحساسك بذاتك وهذا الذي يبقيك متمسكًا بهم لهذا الحد –
#لكن يمكنك التحرر من ذلك حتى لو بدت فكرة المغادرة مخيفة. فك بداخلك شفرة كيفية ترك النرجسي كما يتركك في طرفة عين . ستتعلم ذلك ..لا تتعجل .
في أعماقك أولاً تعلم أنك في موقف سيئ جدا. أنت تعلم أن علاقتك هذه ليست صحية. ورغم هذا مستمر وتحاول أن تستمر من المحتمل أن يكون النرجسي قد أمضى شهورًا أو سنوات في تخفيض قيمتك وقد أصبح عقلك الآن متقبلاً فكرة أن هذه أفضل حياة لك. قد يكون النرجسي قد تلاعب بك حتى تعتقد أنك في أفضل وضع لمجرد أنه في حياتك –
. إذا كنت تريد حقًا معرفة كيفية النجاة الآن
أنت بحاجة إلى فهم نقطتين أساسيتين.
#أولاً -حبك له ليس حباً ولكنه تعلق مرضي..! هذا ما يخلق النرجسيون إحساسًا بالحب الزائف والتعلق السام من خلال عملية تُعرف باسم “ترابط الصدمة”. بهذه الطريقة يضمن بقائك تماما دون عناء أي جهد منه : إنه يصنعها بإحتراف يصنع النرجسيون مواقف مؤلمة مثل تلك المعارك الطويلة في نهاية الأسبوع لتقريبكما معًا”على الأقل ، في عقلك”. أيضاً أنت وثقت فيه لدرجة جعلتك أخبرته بأشياء شخصية عميقة لم تخبر بها أي شخص آخر
وهذا بالضبط ما أراده. لا يقتصر الأمر على التقريب بينكما بأسوأ طريقة
ولكن يمكن للنرجسي استخدام هذه الأسرار الشخصية ضدك لاحقًا.
مع استمرار هذه الدورة من المحتمل أن تجد نفسك تتوق إلى اللحظة العابرة التي يقدمها لك النرجسي “كلمة حب”
تلك اللحظات القصيرة من المودة والصفاء هي التي تجعلك متعلق به لأبعد الحدود. المشكلة أنك تسيء تفسير هذا بأنه “كل الحب”، تبقى دائماً متطلعاً إلى النرجسي لتقدير مواهبك أو تقديم الامتنان أو حتى الاحترام الأساسي. وحقيقةً الحب هو عاطفة قوية يبدو أنها تنبثق مباشرة من القلب وتصل إلى شيء لا يمكن قطعاً للنرجسي التواصل معك فيه ليس في عالمه على الإطلاق وفي كل مرة يتعذر عليه الاتصال بما تبحث عنه يصبح الألم لك أكثر حدة.أنت تحلم بما ليس عنده!
#الحقيقة هي أنه عندما يقوم النرجسي أخيرًا بتبادل التقدير قصير العمر ، يكون ذلك مفتعلًا تمامًا. من المهم أن تلاحظ أن النرجسي لا يشعر بأي من تلك المشاعر الدافئة التي تشعر أنت بها.
بالنسبة للنرجسي
فإن العواطف هي مجرد زخارف للتلاعب بك واستغلال نقاط ضعفك. أو قل حبك له هو أكبر نقطة ضعف لك .
اعتبار أن الإساءة النرجسية تشوه تمامًا شعورك بهويتك. انتهز النرجسي كل فرصة لإسقاط أحلامك وتشويه آرائك وتركك تتساءل عن كل ما كنت تعتقًد أنك تعرفه عن نفسك. كل هذا جزء من لعبته لنسج نفسه في هويتك انها عملية إحتلال حرفياً- إنه مثل الثقب أسود وبمجرد أن يتم امتصاصك تختفي دون أن يترك لك أي أثر. بسبب هذا العطاء من جانب واحد في تلك العلاقة يصبح النرجسي هو كل إحساسك بذاتك.
#بدلاً من القلق بشأن حياتك أو ما هو الأفضل لعائلتك ، فإن مصدر قلقك الوحيد هو ذلك النرجسي ولا شيء آخر. كل فكرة تراودك تدور حول أفكاره ومشاعره – وليس شيئاً عنك . تقلق من أن يغضب النرجسي لأنك تركت المنزل دون أن تخبره تفكر في “ماذا سيقول في موقف ما وللأسف تبخر كل ما هو عن رأيك الخاص وحياتك الخاصة انه يلهيك حتى عن أطفالكما إذا كان هذا يبدو مألوفًا لك فأهلاً بك في عالم اللاهوية “مع النرجسي” فهذا يعني أنك فقدت تماماً إحساسك بذاتك لبناء الذات الزائفة للنرجسي…عن استرجاع هويتك لنا في الحديث بقية.دمت بخير بعيداً عنه..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى