مقالات
خير من كتب عنه القلم مولد الرسولﷺ

بقلم.. الدكتورة امينة حسن علي
تحتفل الأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف، فقد ولد النبي ﷺ يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول وقت طلوع الفجر، في دار عقيل بن ابي طالب حيث توفي والده قبل ولادته ورباه جده عبد المطلب ،وقد ولد ﷺ في عام الفيل في السنة الثالثة والخمسين قبل الهجرة النبوية الشريفة، وهذا هو الذي جري عليه عمل المسلمين عبر العصور في احتفالهم بذكري المولد النبوي الشريف علي صاحب أشرف الصلاة وأتم السلام ، ووافق ذلك يوم الثاني والعشرون من شهر أبريل عام ٥٧٢ ميلادية، وذلك في فصل الربيع .
نبينا العظيم، فاض الشوق إليك فماذا عسانا أن نقدّم لك في يوم ميلادك العظيم، فأنتَ أشرف الخلق والمرسلين وسيد الكونين والثقلين، وأنت من يتجلى النور بوجهه وتنحني جلالة الذكرى لك، طبت حيًا وميتًا يا سيدنا ونبينا ومولانا، وطابت ذكراك المعطرة بنور الله.
ميلادك يا نبي الله ليس يومًا عاديًا ولن يكون، إنما هو يومٌ لميلاد أمة وهي أمة الإسلام التي فضلها الله تعالى على كلّ الأمم، وجعل شعارها التوحيد وشهادة أنّ لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويا له من نورٍ وشرف عظيم ينتمي فيه المسلم إلى أعظم نبي.
ولادة نبي الأمة كانت مليئة بالعبر والدروس الكثيرة، ويكفي أنّ الله تعالى جعل هلاك من أرادوا هدم الكعبة في العام الذي ولد فيه النبي العظيم، وأمطرهم بحجارة من سجين، وفي يوم مولده أشرقت الأرض بنور ربها وفاض النور في جميع مكة وما حولها ابتهاجًا بقدومه، لقد كان يومًا عظيمًا يشهد له كل من حضر، وهذا دليلٌ على أنه ميلاد خير البشر.
وقد وُلد رسول الله بجوارِالكعبة الشريفة، في شِعب بني هاشم في الجانب الشرقي لمكة المكرمة،يقول ابن تيمية: “فتعظيم المولد واتخاذه موسماً، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجرٌ عظيم؛ لِحُسن قصدِه وتعظيمِه لرسول الله ﷺ وقد رأى بعض العلماء في هذا النص دليلاً على جواز عمل مولد النبي إذا خلا من المنكرات؛ لاستحالة أن يصير للعبد أجر عظيم بغير القربات.
ويتزامن اليوم مع حلول هذه الذكرى العظيمة ذكرى مولد النبي العربي الكريم محمد ﷺ والذي وصفه ربه تعالى “وانك لعلى خلق عظيم” هذا الرسول الرحمة المهداه ، هذا الرسول الخاتم الذي جاء بالرسالة التي لخصت كل الشرائع وتضمنت كل الشرائع وبرسالته وبمقدمه وبمولده وبنزول هذه الرسالة وتكليفه بهذه الرسالة وبانتقاله إلى الرفيق الأعلى ينتهي عهد الرسالات إلى الأرض وتكون هي الرسالة الخاتمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
كما رأى الفقهاء أن حكم الاحتفال بالمولد النبوي، هو شاهد عن الحب والتعظيم لسيدنا محمد ﷺ والفرح به ،وشكر لله تعالى علي هذه النعمة، ومقام رسول الله أعظم بكثير أن نذكره في يوم واحد، والاحتفال الحقيقي به هو بالاقتداء بسنته واتباعه ﷺ بفعل ما أمر به ﷺ واجتناب ما نهى عنه ﷺ وكل عام والأمة الاسلامية بخير.



