مقالات

مرت سنوات وظل افتقادك يمزقكَ وحدك وكبرياؤك يمنعك من البوح

بقلم/ شريفه خلف
ما سر الضعف الذي يسكننا عند التفكير بالعودة وترميم كل لحظة ألم أحدثناها بداخل بعضنا البعض كل شخص يمتلك إجابة مختلفة على هذا السؤال، وغالبنا لديه أسبابٌ مُقنعة لتجنب الضعف وممارسة مهنة الصلابة والقسوة حين ينهش الحب ما تبقى من الفرح في قلوبنا. البعض يقول إن أحدهم لا يستحق أن أضحي من أجله، والبعض يتألم من كلمة قاسية أو شك في غير موضعه، أو موقف خُذلَ منه، ونتيجة لكل تلك الأشياء دربوا أنفسهم على القسوة، لأنهم حين احتاجوا إلى كتف يسندون رؤوسهم المتعبة إليه لم يجدوا سوى الرفض والغياب، هم الذين ظنوا يوما أن الحب لا يعني سوى ذلك السند الهائل لهم أينما كانوا، فتعلموا بمفردهم الشجاعة في بتر آلامهم، في الوقت الذي يُجبرهم كل شيء على الانكسار، ووصلوا إلى قناعة بأن نتيجة الصبر هي أن تظل “تسامح من تُحب حتى تكره بقناعة”، وكما أن السعادة لم تدم مع هذا الحب فلن يدوم الحزن بدونه أيضا. ‏أفهمكم جميعا، لكن أي من هذا العشق كان صادقا لا ينشد سوى نفسه حتى لو كانت الظروف المحيطة به قاسية؟ العشق هو استمرار للعطاء بلا انقطاع، والقوة تصدر منه وليس عليه، ثم إن مفهوم الضعف فيه لا يعني الانكسار بقدر ما هو سمو الإنسان عن صغائر الأمور لترميم أعمق الجراح التي يُحدثها فينا. القوة التي يمنحك إياها العشق تعني الأمان والراحة النفسية التي تصنع منك شخصا مبتسما متسامحا ولطيفا حتى في أشد أوقاتك ألما، وهي ذاتها التي تُعينكَ على حمل عبء الأشياء التي تفقدها وتفتقدها في الحياة القوة التي يمنحك إياها العشق تعني الأمان والراحة النفسية التي تصنع منك شخصا مبتسما متسامحا ولطيفا حتى في أشد أوقاتك ألما، وهي ذاتها التي تُعينكَ على حمل عبء الأشياء التي تفقدها وتفتقدها في الحياة العشق قوة وضعف في آن واحد، يمنحكَ طاقة وسعادة تُمكنانكَ من الوقوف على قدميك ومواجهة العالم بما فيه من طغاة وأوغاد، قوة تُمكنكَ حتى من الموت وأنت مبتسم، لأن جدار المشاعر الذي تستند إليه يكون لك ظلا وحماية. القوة التي يمنحك إياها العشق تعني الأمان والراحة النفسية التي تصنع منك شخصا مبتسما متسامحا ولطيفا حتى في أشد أوقاتك ألما، وهي ذاتها التي تُعينكَ على حمل عبء الأشياء التي تفقدها وتفتقدها في الحياة هذه القوة لا معنى لها إن لم يرافقها الضعف، والضعف في الحب لا يكون فقط بالاستسلام إلى المحبوب والانصياع لرغباته أو التنازل له، لأن هذه الأمور إن لم تأتِ بالرضا والقناعة فلن تدوم، وسنظل نُطالب بمقابلٍ لها، الضعف في الحب لا يكون إلا حين تضعك الحياة في خيار بين البقاء أو الرحيل، وإن اخترت الرحيل، ثم مرت سنوات وظل افتقادك يمزقكَ وحدك، وكبرياؤك يمنعك من البوح بما أنت غارق فيه من احتياج للمحبوب، وبما يثقل روحك في غيابه، رافضا الاعتراف بفتور العيش وسخافة كل ما يمر بكَ ومنكَ وفيك، وبقيت تكابر، فاعلم أنك فشلتَ في اختبار العشق الحقيقي واستخدمت القوة في غير مكانها، إنكَ تقتل الحب في قلبك، وتقضي على السعادة من حياتك. أما إن ذهبت بكامل ضعفك نحو إحساسك، فستكتشف قيمة المحبة الحقيقية ولذة الضعف حين يُسيطر على أكثر قراراتك ولن تعود إليك مجددا تلك الصباحات التي تكون فيها حتى التحية ثقيلة جدا. الضعف في العشق هو الحقيقة الثابتة فيه، لا تُصدق أن الحُب بالحُب والنسيان بالنسيان والأحمق في العشقِ أظلم، ذلك أن كل شخص فينا يتهور خلال علاقته بالآخر، يتصرف بغباء، وقد يفترق الحبيبان مرة كل أسبوع “ويقسو الحبيبان قدر الحُب بينهما حتى لتحسبُ بين العاشقين دوما عزيزى القارئ كن نفسك وكفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى