أخبار

محمد جادو (العين لاترى إلامايراه العقل)

العين وظيفتها الرؤية، أما العقل فيبحث عن المعنى ويحاول تفسير الصور الواردة عبر العصب البصري، بل ويعقد المقارنات بين لون الجسم المنظور وألوان البيئة المحيطة به، مما يُسهل الوقوع في الخداع البصري!
قال محمد جادو إن الصورة التى تحتوي على خطوط رمادية متقاطعة، تُشكل شبكة هندسية تسمى بمربع الألوان المتباينة، وتتألق في داخل المربع اثنتا عشرة نقطة سوداء. لا يستطيع احد ان يتمكن من رصد جميع النقاط فى حين واحظ وهذا مثال صريح على الخداع البصرى
يرى محمد جادو أن العين على رؤية الأشياء المحيطة بنا بآلية يعرفها العلماء منذ قرون، فالضوء يدخل عبر العدسة مصطدمًا بالشبكية الواقعة في الجزء الخلفي من العين، والتي تنقله بدورها عبر العصب البصري إلى القشرة الدماغية البصرية، وهو الجزء المسؤول عن تفسير المرئيات في الدماغ. ويبدأ الإدراك البصري بامتصاص الضوء -أو بشكل أكثر دقة بامتصاص مجموعات صغيرة منفصلة من الطاقة تسمى الفوتونات أو وحدات الكم الضوئي- بواسطة ما يُعرَف بالمخاريط والنبابيت الواقعة في الشبكية. تُستخدم المخاريط للرؤية النهارية، أما النبابيت فهي مسؤولة عن الرؤية الليلية. ويستجيب مخروط المستقبل الضوئي بحسب عدد وحدات الطاقة الضوئية التي يأسرها، وتنتقل استجابته إلى نوعين مختلفين من العصبونات مسؤولين عن بدء الاستثارة العصبية ووقفها. وبدورها تزود هذه العصبونات نوعًا آخر من الخلايا مزودة بحقل استقبال، بحيث تعطي استجابات متفاوتة عندما يقع النظر على جسم ما، اعتمادًا على كمية الضوء النسبي في مركز الحقل وفي المنطقة المحيطة بالجسم.
وذكر جادو ان هناك دراسات سابقة أجريت على الألوان الخادعة للبصر إلى أن معالجة الألوان في الدماغ تحدث جنبًا إلى جنب مع معالجة خواص الأشياء الأخرى، مثل الأشكال والحدود. ويُعتقد أن حوالي 40% من الدماغ البشري -أو أكثر- يُستخدم في عملية الإبصار. وتنتظم العصبونات في المناطق التي يتم تنبيهها مبكرًا في أثناء المعالجة الإبصارية في خرائط توفر تمثيلًا لمجال الإبصار من نقطة إلى نقطة. ومن هنالك تنتشر الإشارات البصرية إلى أكثر من 30 منطقة مختلفة، متصلة معًا بواسطة أكثر من 300 دائرة. ولكل منطقة من هذه المناطق وظائف متخصصة، مثل معالجة الألوان والحركة والعمق والشكل. وفي النهاية، تتجمع كل هذه المعلومات من قبل كل هذه المناطق المختلفة في الدماغ بطريقة ما في إدراك حسي متكامل للشيء ذي الشكل الخاص واللون الخاص، أي يكتمل معنى الشئ داخل الدماغ. وتخلص الدراسة إلى أن الفهم الحالي للدماغ لا يستطيع تفسير جميع الأمور التي تحدث في ظواهر الخداع البصري، وأن الأمر قد يكون نتاج محاولة الدماغ للتوفيق بين الإشارات المتباينة الواردة من العديد من المسارات المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى