مقالات
عقوق الآباء للأبناء من أمراض المجتمع في هذا الزمن

كتبت غرام خطيطة
اختلفت ملامح عصرنا عن العصور السابقة وتغيرت معايير الفطرة ولان الإسلام حريص علي الكيان الأسري وضع ضوابط للتعامل بين أفراد الأسرة.
كل تقصير من الآباء تجاه أبنائهم هو عقوق سواء كان بالاهمال في الرعاية والتربية او ايذاءهم والقسوة عليهم.
وصور العقوق كثيرة منها المعاملة القاسية فالقسوة لا تولد إلا القسوة والبر والرحمة واللين لايوجد إلا برا ورحمة ولينا كيفما تزرع ستحصد فمن كان فظ اللسان غليظ القول ميقدرش أولاده الكلام في وجوده أو التعبير عن مشاعرهم وإبداء رغباتهم هتكون النتيجة انفضاضهم من حوله قال تعالي (ولو كنت فظا غليظ القول لانفضوا من حولك ).
فمن الآباء من يعتقد أن هذه المعاملة هي أساس الاستقامة والالتزام وإنما هي علي العكس من ذلك ولاينتج منها إلا أبناء عاقيين .
وأحيانا يكون هناك تسلط من الأب بحيث يفرض علي ابنه دخول كلية معينة أو أنه يلتحق بعمل معين دون غيره أو يتخذ قرارات مصيرية تخص الأبناء ويشعرهم دائما انهم مخطؤن وان آراءهم دائما خطأ وان رأيه هو الصح ولا قرار صائب إلا قراره وهذا النوع من الآباء نراه يمارس هذا التسلط حتي ولو كان أبناءه متزوجين ولديهم أبناء ثم يعترضون علي عقوق أبنائهم لهم .
كما أن هناك نموذج من الآباء يولد كرها بين الأشقاء بسبب التفرقة في المعاملة لأنه يخص واحد دون الآخر بالسؤال عنه والاهتمام الزائد دون بقية إخوته أو أنه يخص أحدهم بالمال أو العطايا دون اشقاءه وقد نهي النبي عليه افضل الصلاة والسلام عن ذلك وقال (اعدلوا بين أولادكم في العطاء كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف ).
وهناك من يصف أولاده بألفاظ نابية أو معايرتهم بسبب عجز أو قصور والحط من شأنهم وذلك يكون أشد ايلاما وقسوة من الايذاء البدني ومنهم من يضرب أولاده ضربا يترك اثر علي النفس قبل البدن وفي هذا الزمن نسمع قصصا يشيب لها الولدان من انتهاك حقوق الأبناء وهذا العنف بكل صوره لا يولد لنا في المجتمع إلا عنفا وعدوانا.
نصيحة لكل اب عليك أن بأنك تتعامل مع ابنك من أجل إصلاحه لا من أجل تعذيبه وتكون السبب في عقوقه لك .



