أخبار
طريق الكباش الجديد وحفل الحضارة المصرية الذى سيبهر العالم

طريق الكباش الجديد وحفل الحضارة المصرية الذى سيبهر العالم
تتوجة أنظار العالم إلى محافظة الأقصر،يوم الخميس القادم، الموافق الرابع من نوفمبر،حيث تستعد لحدث كبير وضخم، تقوم به وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع كافة أجهزة الدولة المصرية،إلا وهو حفل افتتاح طريق الكباش الفرعونى المقرر افتتاحه فى حدث عالمى يضاهى احتفالية نقل المومياوات الملكية فى القاهرة،ويأتي تنظيم هذه الفعالية للترويج السياحي لمحافظة الأقصر، ولإبراز مقوماتها السياحية والأثرية الفريدة خاصة على هامش انتهاء الدولة المصرية من أعمال تطوير ورفع كفاءة البنية التحتية بالمحافظة وتطوير وتجمييل الكورنيش والشوارع والميادين بها.
وتاتى أهمية طريق الكباش فى الربط بين معبد الاقصر ومعبد الكرنك بطول 2700 متر، ويضم طريق الكباش تماثيل من الأسر المختلفة والتي تبلغ 1200 تمثال لكل من آمون رع وأبو الهول، حيث أطلق المصري القديم على طريق الكباش “وات نثر” يعني طريق الإله.
وكان يقام في طريق الكباش احتفالات أعياد الآوبت كل عام، وهى أعياد الحصاد عند المصري القديم وكانت تماثيل الكباش تقام على هيئتين الأولى علي شكل جسم أسد ورأس إنسان “أبو الهول”، والثانية علي شكل جسم الكبش ورأس كبش كرمز من رموز الإله “أمون رع”
ويرجع تاريخ أعمال الحفر في طريق الكباش إلى عام 1949 حيث قام الدكتور زكريا غنيم بالكشف عن 8 تماثيل لأبي الهول، ثم قيام الدكتور محمد عبد القادر 1958 – 1960 بالكشف عن 14 تمثالاً لأبي الهول، أعقبه قيام الدكتور محمد عبدالرازق 1961 – 1964 بالكشف عن 64 تمثالاً أخرى لأبي الهول،في منتصف السبعينيات حتى عام 2002 قام الدكتور محمد الصغير بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى “معبد موت”، والطريق المحاذي باتجاه النيل، وفي الفترة من 2005 حتى 2006 قام منصور بريك بإعادة أعمال الحفر، للكشف عن باقي الطريق بمناطق خالد بن الوليد وطريق المطار وشارع المطحن، بالإضافة إلى قيامه بصيانة الشواهد الأثرية المكتشفة ورفعها معمارياً وتسجيل طبقات التربة، لمعرفة تاريخ طريق المواكب الكبرى عبر العصور، وهو ما ألمح لفكرة إعادة إحياء الطريق،تبنى الدكتور سمير فرج، محافظ الأقصر الأسبق، فكرة إحياء طريق الكباش وتحويل الأقصر إلى متحف مفتوح، وكان ذلك عاملاً في ظهور الطريق إلى النور، من خلال القرارات الجريئة التي قام بها بموافقة مجلس الوزراء، في نزع جميع الأراضي ووضعها تحت بند منفعة عامة، مما أسرع من عجلة العمل، وذلك بتسخير كل القوى لتسهيل عملية الحفر،يسمى طريق الكباش في اللغة المصرية “وات نتر”، وتعني الطريق المقدس أو طريق الآلهة، ثم أطلق عليه “تا ميت رهنت”، وتعني طريق الكباش، وجاء منه اسم قرية “ميت رهينة” الحالية بمحافظة الجيزة،تمثال الكبش مثبت على قاعدة من الحجر، مكونة من 4 “مداميك” من الحجر الرملي، ويأخذ كل تمثال هيئة جسد أسد ورأس كبش، تمثل المعبود “آمون رع” الشهير، وهذه التماثيل تتخذ شكل الكبش في معبد الكرنك، بينما في معبد الأقصر تأخذ شكل جسد أسد ورأس إنسان، أو هيئة أبو الهول،طريق الكباش له تاريخ كبير بـ”عيد الأوبت” الفرعوني، الذي كان يطلق عليه “مهرجان الأوبت”، وهو احتفال مصري قديم كان يقام سنوياً في “طيبة”، الأقصر حالياً، في عهد الدولة الحديثة وما بعدها، وفيه كانت تصطحب تماثيل آلهة ثالوث طيبة “آمون وموت” وابنهما “خونسو” متخفين عن الأنظار، داخل مراكبهم المقدسة، في موكب احتفالي كبير، من معبد “آمون” في الكرنك، إلى معبد الأقصر، في رحلة تمتد لأكثر من كيلومترين، وما يتم إبرازه في هذا الطقس، هو لقاء “آمون رع” من الكرنك مع “آمون” الأقصر،يضم طريق الكباش أيضاً كباش الأسرة الـ30، وهي تماثيل أبو الهول، وترجع لعصر الملك “نختنبو الأول”، من معبد “موت”، حتى التقاطع غرباً، بمسافة 200 متر، بإجمالي 62 تمثالاً، ومن التقاطع غرباً إلى شارع المطار جنوباً، بإجمالي مسافة 475 متراً، تضم 178 تمثالاً، ومن مكتبة مصر العامة إلى شارع المطار حتى شارع المطحن، بمسافة 620 متراً، وتضم 200 تمثالاً، وكذلك 14 تمثالاً آخرين من المحتمل أن تكون أسفل شارع المطحن، ليصبح الإجمالي 214 تمثالاً، ومن شارع المطحن حتى كنيسة العذراء، بمسافة 225 متراً، بإجمالي 79 تمثالاً، فضلاً عن 5 قواعد أخرى من شارع “توت عنخ آمون”، ليصل إجمالي التماثيل 84 تمثالاً، ومن كنيسة العذراء إلى مبنى السنترال، بمسافة 383 متراً، بإجمالي 146 تمثالاً، ومن السنترال حتى مدخل معبد الأقصر، بمسافة 347 متراً، بإجمالي 130 تمثالاً، ليصبح إجمالي ما تم ترميمه 1058 تمثالاً، لكل من “آمون رع” و”أبي الهول”، خلال الفترة الماضية،أبرز العوائق التي كانت تقف أمام استكمال المشروع هي مساكن منطقة “نجع أبو عصبة”، الواقعة على طريق الكباش، حيث سعى محافظ الأقصر الأسبق، سمير فرج، لاستصدار قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1408 لسنة 2005 بنزع ملكية 130 منزلاً من العقارات المتداخلة في مسار الطريق، على أن يتم كشف كل الطريق وبناء سور حوله، وتحويل المنطقة إلى متحف مفتوح، وتم تعويض المضارين بشكل عادل، نظير ملكياتهم المنزوعة، كونها آخر محطة لكشف الطريق.
المشروع يدعم حماية التاريخ التراثي من الاندثار المحيط بتلك البقعة الأثرية الممتدة من معبد الأقصر إلى الكرنك، خاصة بعد أن امتدت أيادي العمران وشبكات الصرف الصحي المتهالكة لها مما كان سيتسبب في تدميرها على المدى البعيد،وإحياء طريق الكباش يعتبر نقلة حضارية وأثرية كبيرة تساهم في إثراء القطاع السياحي،من تنفيذ مشروعات سياحية كبيرة على جانبيه، مع إنارة معبدي الكرنك والأقصر ليلاً والسماح للسائحين بالزيارة والتجول في المعبدين بأوقات ممتدة حتى الساعة 12 مساء، ما يجعله يمثل نقلة نوعية كبيرة لمدينة الأقصر السياحية، كذلك عمل ممشى سياحي علوي جلاس ووك أو سكاى ووك يعلو طريق الكباش ويكون مخصص للمشاة فقط ذو أرضية وأسوار جانبية زجاجية (للحفاظ على البيئة المحيطة وملاءمتها للآثار وإضفاء اللمسة الجمالية و لسهولة الرؤية والتقاط الصور والفيديوهات) ويكون الممشى العلوى باعتباره مزارا حديثا متاحا للسائحين بعد سداد رسوم للزيارة ومنحهم قفازات أرجل قماشية أو بلاستيكية لارتدائها فوق الأحذية لحماية الأرضية الزجاجية والمحافظة عليها.
احتفالية الكشف عن “طريق الكباش”، تقرر إقامتة بعد ما تم من مشروعات تطوير البنية السياحية بالمحافظة، كالهوية البصرية، وتطوير الكورنيش، ورفع كفاءة المنشآت والمباني، حيث وجه الرئيس السيسي بأن تمثل تلك الاحتفالية استمراراً لنهج الفاعليات العالمية التي تنظمها الدولة للترويج لقوة مصر الناعمة وحضارتها العريقة، وأبرزها موكب المومياوات الملكية، وعلى نحو يعكس دولياً ثراء محافظة الأقصر كمقصد سياحي عالمي متكامل الجوانب.



