مقالات

سعداء ام تعساء

للكاتبه //انتصار محمد صديق
من وجهه نظرك من هم السعداء؟؟
تتلخص في صوره انسان سعيد بأنه شخص قادر على تطبيق مفهوم الرضي هو الشخص المؤمن بقضاء الله وقدره ويتقبل هذا برغم ثقله
التعساء تتجسد شخصيتهم
في صوره شخص ناقم علي الحياه اذا تعثر رفض الايمان بالقضاء والقدر رافض ان يسلم بالواقع واذا وقع في اختبار الهي تجده معترض وبشده والعياذ بالله
تعالوا معي قصه قصيره
كان يعيش رجلا عجوز فوق احدي التلال ويملك فرسا وحيداً محبباً إليه
في يوم من الأيام
فر الحصان فجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر فأجابهم بلا حزن
وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟ –
وبعد أيام قليلة عاد إليه الحصان مصطحباً معه عدداً من الخيول البرية.. فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد فأجابهم
وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
ولم تمضي أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية فسقط من فوقه وكسرت ساقه وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء فأجابهم
وما أدراكم أنه حظ سيء؟ –
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب وجند شباب القرية وأعفي إبن الشيخ من الحرب لكسر ساقه فمات في الحرب شبابٌ كثر
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة وليست في القصة فقط بل في حياتنا جميعا
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالصاً أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب
إنمـا يشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال ويحزنون على مافاتهم بصبر
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعادة طريقًا للشقاء
والعكس بالعكس
الاعتدال في الفرح و الاعتدال في الحزن حتي لاتفقد طعم الحياة ولا الإيمان والرضي بالاقدار.
تحياتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى