أخبار
جهود الدولة المصرية والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان

جهود الدولة المصرية والإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
كتب/ محمد أبو صالح
كانت مصر من أولى الدول التي ساهمت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948م، ولم تتوقف مساهمتها في هذا المجال عند هذا التاريخ، بل استمرت إلى الآن بإيمان عميق لاعتماد مقاربة شاملة وجدية بأهمية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية “، فما هو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة أشبه بخارطة طريق عالمية للحرية والمساواة، ليحمي كل شخص في كل مكان، وقد اعتمد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من قبل هيئة الأمم المتحدة التي أنشئت حديثا في 10 ديسمبر عام 1948م، وذلك ردا على الأفعال الهمجية التي ارتكبت خلال الحرب العالمية الثانية.
تعكس الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الإرادة السياسية الحقيقية للدولة المصرية لإعلاء كرامة المواطن المصري، فإنها ترسم رؤية وطنية وقناعة ذاتية للنهوض بحقوق الإنسان.
وتعمل الإستراتيجية على تعزيز واحترام وحماية كل الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الواردة بالدستور وبالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي شاركت مصر في صياغتها، وتؤكد حرص الحكومة على إعلاء حقوق الإنسان كمكون محوري في مشروعها التنموي الشامل بالتناغم مع إستراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030.
ويحدد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 30 مادة تتضمن الحقوق والحريات التي لا يمكن لأحد أن ينتزعها من الإنسان، وهذه الحقوق التي ينص عليها الإعلان، تشكل أساس القانون الدولي، هذا بحسب ما ذكر في موقع منظمة العفو الدولية.
وفيما يلي، نعرض أهم ما جاء في وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان..
• إن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، وسواء كانت هذه الحقوق، مدنية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية، أو ثقافية، فهي جميعا حقوق متأصلة في كرامة كل كائن إنساني، وتبعا لذلك فإنها جميعا تتمتع بوضع متساو كحقوق.
• يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان، وعليهم أن يتعاملوا مع بعضهم بروح الإخاء.
• لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.
• لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب، أو العقوبة القاسية، كما أن لكل إنسان في كل مكان الحق بالاعتراف له بالشخصية القانونية، والناس جميعا سواسية أمام القانون، وهم يتساوون في حق التمتع بحماية القانون دونما تمييز، كما يتساوون في حق التمتع بالحماية من أي تمييز ينتهك هذا الإعلان، ومن أي تحريض على مثل هذا التمييز.
• لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا، ولكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أي أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.
• لكل فرد الحق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة، ولكل فرد الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، والحق أيضا في العودة إلى بلده.
• لكل فرد حق التمتع بجنسية ما، ولا يجوز تعسفا حرمان أي شخص من جنسيته، ولا من حقه في تغيير جنسيته، كما أن لكل فرد الحق في التملك بمفرده، أو بالاشتراك مع غيره، ولا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفا.
• للرجل والمرأة متى أدركا سن البلوغ، حق الزواج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب العرق، أو الجنسية أو الدين، وهما متساويان في الحقوق خلال عملية الزواج وعند الطلاق أيضا، ولا يعقد الزواج إلا برضا الطرفين، فيكون الزواج برضا الطرفين الكامل دون إكراه فيه، وتعتبر الأسرة هي الخلية الطبيعية والأساسية في المجتمع، ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.
وقد كشفت الوثائق المقدمة من الحكومة المصرية إلى المجلس الدولي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عن جهود الحكومة في دعم حقوق الإنسان، وتطور أدوار النيابة العامة ووزارات العدل والداخلية والتنمية المحلية في نشر ثقافة حقوق الإنسان وآليات حمايتها، وقيامها بجهود ضخمة في تحسين التعامل بقضايا حقوق الإنسان وتطوير منظومة حقوق الإنسان بمصر.
وشملت الوثائق المصرية، أن النيابة العامة كان لها دور واضح في الاستجابة لعدد من الشكاوى وتطوير منظومة حقوق الإنسان بها، وقيامها بإجراء تفتيش بشكل دوري ومفاجئ وبناء على شكوى جميع السجون وأماكن الاحتجاز، واستقبال الشكاوى والبلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، ووجود فريق من أعضاء النيابة العامة يتلقى شكاوى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت الوثائق المصرية، أن النيابة العامة لديها قاعدة بيانات مركزية تجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بأهم الجرائم ذات الصلة بانتهاكات حقوق الإنسان والمتهمين فيها، وما آلت إليه التحقيقات، والأحكام الجنائية الصادرة بشأنها، وتصنيفها، وتبويبها، وتقوم النيابة العامة بعمل إعداد وتأهيل لكل أعضائها من رؤساء ووكلاء نيابة على مستوى المحافظات كافة حول حقوق الإنسان، وتأكيد ذلك في التعامل في جميع القضايا.
وأوضحت الوثائق أنه يجرى حاليا العمل في النيابة العامة على تنفيذ قاعدة بيانات علمية لتوثيق حالات التعذيب والاختفاء القسري وقاعدة بيانات لجريمة الاتجار بالبشر وجريمة تهريب المهاجرين، وقاعدة بيانات عن التعذيب واستعمال القسوة والاحتجاز دون وجه حق، وأكدت أنه لا يوجد حالات تعذيب ممنهج أو واسعة الانتشار وإنما جميعها حالات فردية يتم التعامل معها، وتهتم النيابة العامة بتفعيل التعليمات بشأن التحقيق في كل مزاعم التعذيب.
وأوضحت الوثائق المصرية قيام وزارة التنمية المحلية بإنشاء وحدات لحقوق الإنسان فى25 محافظة منذ أغسطس 2018، تعمل منها بصورة متكاملة 18 وحدة، وتختص ببحث الشكاوى وتقييم جميع الخدمات الإنسانية في الصحة والتعليم وحقوق الطفل والمرأة والخدمات التي يحتاج إليها المواطن، للمساهمة في سرعة حل مشكلات المواطنين والرد عليها، وتعزيز احترام حقوق المواطنين.
حفظ الله مصر وشعبها العظيم وقيادتها الحكيمة


