مقالات
المواطنه الصالحه (قيم وسلوكيات )

بقلمي/ساميه عجبان
عزيزي القارئ
إذا تتبعنا مسيره الحضاره الإنسانية، سنجد أن الإنسان بدأ اانتماؤه لأسرته ثم لقبيلته،ثم استمرار انتماؤه علي أساس عرقي طوال مراحل الترحال والبداوة، حتي دخلت البشرية طور الزراعة، الذي استدعي الارتباط بالأرض، من هنا بدأ يظهر مفهوم التوطن والوطن…
فنحن يجمعنا وطن واحد له حدوده الجغرافية والسياسية وتاريخه ونضاله المشترك وقوانينه التي تنظم العلاقات بيننا، لذا فالوطن لايعني المكان فقط بل يشمل :-
البيئه الماديه وهي الحيز الجغرافي أو المكان الذي يعيش فيه المواطن…
والبيئة المعنوية وهي قيم المجتمع وثقافته وعاداته وتقاليده وأساليب تعامل افراده مع بعضهم البعض…
وجميع الأديان السماوية تؤكد علي ضرورة الارتباط بالوطن والتضحية من أجله…
-والمواطنة هي علاقه بين الفرد والدوله يحددها الدستور، وينظمها القانون، وذلك من خلال ماتتضمنه تلك العلاقه من واجبات وحقوق متبادله، وذلك دون تمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللغه أو العرق أو الدين…
-فالمواطنة ليست مجرد ارتباط بالأرض فقط، وإنما هي عقد اجتماعي بين الإنسان ووطنه وكلما كان هذا العقد عادلأ ومتوازنأ، وتمتع الإنسان بموجبه فعليأ بحقوقه وبالاحترام الواجب لحرياته،وأدي ماعليه من واجبات، يزداد احساس الفرد بالمواطنه، وتزداد رغبته للتفاني في خدمه وطنه،
فالمواطنة ثقافه وقيم وفضائل تحقق التماسك الاجتماعي، وتؤسس الهوية المشتركه، وهي حجر الزاويه في بناء الدوله، لما لها من تأثيرات عميقه في تحقيق الوحده الوطنية، وفي عمليه التنمية والتطوير من جهه، وفي مواجهة التحديات الخارجية من جهة أخرى…




