أخبار
احمد شاكر…..هل الكتابة العادية تخضع للضوابط أم أنها وليدة السليقة؟

هي كتابة بسيطة غير محددة الشروط ولا تخضع لضوابط، فهي الكتابة السليمة لغويًا والتي تفصح عمّا بداخلنا من رغبات وأحاسيس ومشاعر وحاجات وفكر وخبرات، ونتفاعل من خلالها مع المحيط والناس، وتشمل ما يكتب على الصكوك والمسكوكات، والمواثيق والمعاهدات، ومثال ذلك ما يدوّن في المفكّرة اليومية لتنظيم أوقاتنا: “الاستيقاظ الساعة السادسة صباحًا وتبدأ ساعات العمل في تمام الساعة السابعة حتى العاشرة، فترة الفطور نصف ساعة ومن ثم أكمل عملي”.[١] الكتابة الفنية ما مفهوم البعد الفني في الكتابة؟ هي الكتابة التي لا تصدر عن السليقة، ولا يقصد فيها صاحبها مجرد الإفهام، وإنما يراد بها تجويد المعنى، والتأنّي في اختيار اللفظ قبل إبرازه لتخرج محبّرة مجوّدة؛ وذلك لإثارة اللذة الفنية عند القارئ، والإحساس بالجمال، وذلك من خلال إسباغها خصائص جذّابة من الاستعارات والتشبيهات الفطرية غير المتصنّعة، ومن هذا مثال في وصف لشبه الجزيرة: [٢] “عندما يُلقى نظرة شاملة على شبه الجزيرة العربية تُرى أنها تتسع جنوبًا وتضيق شمالًا، ويغلب عليها اللون الأصفر الذي يحاكي رمال الصحراء، وقد يُرى اللون الأحمر الداكن الذي يمثّل التلال والجبال ويُلاحظ غياب اللون الاخضر الذي اعتاد الجغرافيون أن يمثلوا به الأراضي الخصبة، فبلاد العرب موطن جمال يكمن ببهاء الصحارى واتساعها وتمايز ألوانها”.[٣] الكتابة الموضوعية ما الموضوعية التي يجب أن يراعيها الكاتب في كتابته؟ هي الكتابة الحيادية التي يبتعد فيها الكاتب عن رأيه الشخصيّ وينظر للأمور من جانب علمي مُحكم أو من جانب نقدي، وتنقسم إلى قسمين: الكتابة الموضوعية العلمية يخاطب العقل والفكر ويشرح الحقائق، ومن خصائصها الخلو من التصوير واستخدام المصطلحات العلمية والدقة في الألفاظ والموضوعية في عرض الفكر، ومثال ذلك: “تتبخرالأمطار من البحار والأنهار والبحيرات وتصعد في الجو لتشكل غيومًا، فإذا بردت طبقات الجو العليا، أثرت في تلك الغيوم وحوّلتها إلى قطرات من الماء، تتساقط نحو الأرض”. [٤] الكتابة الموضوعية الأدبية يعرض الكاتب موقفه تجاه قضية ما مخاطبًا العاطفة، ومن خصائصها الاعتماد على الخيال والتصوير، واستعمال أدوات الربط المناسبة للوصف والسرد، والاتّكاء على الألفاظ الرقيقة الموحية بالمشاعر، وبروز ذات الكاتب وشخصيته في عرض الفكر، ومثال ذلك: “أنا أبكي فتبتسم الطلول، أتّضع فترتفع الأزهار، الغيمة والحقل عاشقان، وأنا بينهما رسول مسعف، وأنهمل فأبرّد غليل هذا وأشفي علّة تلك”



