شعر وادب

فن التعامل مع الناس

كتب وفاء فتحي أحمد
التّعامل مع الناس فن ومهارة فلنجدها عند البعض ويفقدها البعض فن التعامل يحتاج الى تعلم ومعرفة الاطباع لان الناس من سنة الله فى الكون قال تعالى . ( وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) ، كما بيّن النّبي صلّى الله عليه وسلّم حقيقة الاختلاف بين البشرحيث قال إنّ الأرواح هي جنودٌ مجنّدةٌ ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف ، فعلم من هذا الحديث أنّ الاختلاف بين النّاس هو أمرٌ طبيعي تبعاً لاختلاف طبائعهم وميولهم ، من يكون مزاجيا ومن يكون عصبيا ومن يكون هادئا ومن يكون مرحا ومن يكون عاطفيا لذلك ترى النّاس يصنعون الصّداقة و الخلّة فيما بينهم بالاعتماد على ما يجمعهم من قواسم مشتركةٍ وطبائع متشابهةٍ ، ولكن قد يواجه الإنسان أحياناً كثيرةٍ مواقف يضطر فيها للتّعامل مع أناسٍ يختلفون معه في الطّبائع ، والتّعامل مع هؤلاء النّاس يحتاج من الإنسان أن يتسلّح بمهاراتٍ سلوكيّةٍ تمكّنه من التّعامل مع أصنافٍ شتى من النّاس ، ولكي يتجنّب أسباب الخلاف والمشاكل معهم ، فالشخص الذى تجده صاحب نية صافية وللاسف لا يحسن التعامل فيسئئ فهمه وفهم تصرفاته فحسن التصرف فنٌ وكياسةٌ تضفي على حياة الإنسان مزيداً من السّعادة بسبب تحقيق التّوافق بينه وبين البشر ، وإنّ هناك عدداً من القواعد التي تساعد على بناء علاقاتٍ بناءةٍ مع النّاس ، نذكر منها الوضوح والصّراحة ، فالإنسان حين يكون واضحاً في حياته ، معبّراً عن شخصيّته الحقيقيّة في تعامله مع النّاس فإنّه يكون أقدر على اكتساب صداقاتهم ، لأنّ الزّيف والاصطناع والتّجمل الكاذب يجعلان ممّن يتحلّى بهما مكروهاً عند النّاس منبوذا . الصّدق والأمانة ، وإنّ من أهم الصّفات التي تجعل الإنسان قادراً على كسب المزيد من الصّداقات ، وأن يكون قادراً على التّعامل مع النّاس على اختلافهم ، هي أن يكون صادقاً أميناً وقد عرف النّبي صلّى الله عليه وسلّم بذلك قبل البعثة حتى سمّي بالصّادق الأمين . حسن الاستماع والإصغاء ، فالإنسان الناجح هو الذي يستمع إلى النّاس حين تتحدّث ويصغي لها ، كما يعطي للنّاس الفرصة في التّعبير عن آرائهم مع الصّبر على نقدهم ، وفي الحديث بيان أفضليّة المؤمن الذي يخالط النّاس ويصبر على أذاهم على من يعتزل النّاس .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى