أخبار
” أحمد عفيفى” لماذا تحيي بعض الروائح ذكريات الماضى

مصنع العطور أحمد عفيفى يتحدث عن تلك اللحظة عندما يحمل الهواء إليك رائحةً معينة، وفجأة تسافر بخيالك إلى لحظة زمنية معينة وتحتّل ذكراها جلَّ أفكارك ومشاعرك. وبينما تقرأ هذا الكلام، ربما فكّرت في آخر مرة تعرضت لهذا الموقف. وإن لم تستطع، حاول استعادة آخر مرة اختبرت ذلك، لربّما كانت ذكرى عزيزة لشخصٍ أو مكان أو طعام أو ربما ذكرى من طفولتك. يقول عفيفى أنه بالنسبة إليه، يصادف أحيانًا رائحة معينة لكن يتعذّر عليّ وصفها. وعند استنشاقها يعود طفلًا في الرابعة من عمره في المدرسة التحضيرية، يرتدي زيه المدرسي ويرسم رسمًا ملوّنًا وتجريديًّا. وأشكّ في أنه لو لا الرائحة لما عبرت هذه الذكرى في بالي، أو لما تذكرتها بهذا الوضوح.
يقول احمد عفيفى ان الدراسات وجدت أن الذكريات التي تحرضها الروائح تكون عاطفيةً أكثر من تلك التي تحرضها الأصوات والمشاهد، وأقوى من الذكريات المترافقة مع الكلمات والصور.
وما يثير الاهتمام أكثر، هو أن الروائح تبدو قادرة على إثارة ذكريات أقدم من تلك المترافقة مع حواس أخرى.
في الحقيقة، غالبًا ما تتصل الذكريات التي تحرضها الروائح بالأحداث والأشخاص والأماكن والأغراض من السنوات العشر الأولى من حياتك.
الشم من أولى الحواس التي تتطور في الكائنات الحية، وهو الوسيلة الأولى على الإطلاق المستخدمة في التواصل بين الأحياء. وكانت حاضرة على الدوام بطريقة ما خلال التطور في الخمسمئة مليون سنة؛ مكّن ذلك من تطور نظام الشم عالي التعقيد الذي نمتلكه في أنوفنا حاليًّا.
من المدهش التفكير أن ثلاثة أنماط فقط للمستقبلات البصرية الحسّاسة للضوء قادرة على تكوين الطيف اللوني الذي نراه.




