أخبار
مراد أحمد (الشائعات تحرم الجمهور من معرفة الحقيقه)

مفتوح لا تحكمه أى ضوابط مهنية أو أخلاقية، ووسط انتشار وزيادة وسائل التواصل الاجتماعى ومستخدميها، أصبح البحث عن الشهرة على هذه المواقع غاية المرتادين عليها، وهو الأمر الذى وصفه خبراء الإعلام بأنه صداع فى رأس المجتمع والجهات التنفيذية، بسبب كثرة الشائعات وانتشارها بشكل سريع، وبات «الترند» أحد المؤرقات التى يعانى منها الجميع.
وعلى الرغم من كشف السوشيال ميديا العديد من القضايا الهامة، مثل جريمة الفيرمونت، إلا أن الأكثرية التى تتصدر الترند هى موضوعات لا تشغل أحدا، ولا تعدو كونها محاولات للحصول على المشاهدات والمشاركات لجنى الأموال أو الشهرة، وعلى الرغم من عدم أهمية أغلب الموضوعات المثارة على السوشيال ميديا، إلا أن تناول الصحف والقنوات الفضائية لها، أثار غضب الجمهور بسبب عدم أهميتها وكونها مادة للسخرية والإلهاء.
انتقاد حاد واجهته القنوات الفضائية بمجرد عرض بعض القضايا التى تصدرت السوشيال ميديا، وعلى الرغم من أن هذه المواقع هى نفسها التى صدرت القضية، إلا أنها لم تسلم من الانتقادات اللاذعة، بسبب تدنى الموضوعات المتناولة، حيث إن الأصل هو أن تنقل السوشيال ميديا من وسائل الإعلام وليس العكس.
أن كلمة السر فى هذا الخلل هى غياب المهنية أو غياب الوعى والمعرفة الإعلامية عند جمهور وسائل التواصل الاجتماعى، وهو الأمر الذى يعبر عن حالة من التدهور والتردى لدى وسائل الإعلام لدينا، حيث أن هذه المواقع معظم محتوياتها أخبار مغلوطة وأحداث غير صحيحة، وموضوعات تستهدف الإثارة والشهرة وجذب الجمهور دون أن يكون لها قيمة حقيقية.
واضاف الشائعات تحرم الجمهور من الحقيقة
وظهور أشخاص تخلوا عن صفاتهم الإنسانية، سيفتح الباب على مصراعيه أمام هؤلاء المجرمين فى اتخاذ الفضاء الإلكترونى فى تحقيق أهدافهم من إيذاء نفسى لمزيد من الفتيات والمرأة عمومًا، بعدما أصبحت وسيلة تجعل المجتمع يجلد ضحاياهم من النساء بقسوة وعنف شديد حتى من أقرب الناس إليهم بدلا من الوقوف بجانبهن لمحاربة المتسبب فى نشر مثل هذه الفيديوهات.
واضاف ضرورة عودة الإعلام إلى مساره الطبيعى الهادف الذى يخدم المجتمع من خلال ترسيخ الأفكار البناءة فى عقول الشباب والأطفال وهو ما يسهم فى التنشئة الصحيحة، وألا ننساق وراء كل ما يتم تداوله أو الترويج له.
تصدير القضايا الهابطة خطر على المجتمع و الوسائط الإعلامية تتأثر بالاقتصاد والتكنولوجيا واضاف إن المجال الإعلامى عمومًا بشقيه التقليدى والسوشيال ميديا أصبح يرتكب أخطاء كبيرة فى حق المجتمع، حيث إن بعض القائمين عليه باتوا يستعينون ببعض الحالات الفارغة، والتى تتجه لممارسات غير هادفة لتحقيق الشهرة والأرباح، لافتًا إلى أن كلمة السر فى هذا الخلل هى غياب المهنية أو غياب الوعى والمعرفة الإعلامية عند جمهور وسائل التواصل الاجتماعى.
وأوضح ايضا أن المشكلة فى هذا الأمر تُعد جسيمة وتُشكل خطرًا كبيرًا حيث إنها تعمل على حرمان الجمهور عن الأولويات الحقيقية ويتم استبدالها بأولويات مُصطنعة، مطالبًا بمحاسبة وسائل الإعلام التقليدية على الأخطاء المهنية من خلال أُطر المحاسبة المعنية كالمجلس الأعلى للإعلام ونقابة الصحفيين والإعلاميين، بالإضافة إلى توعية الجمهور من خلال ما يسمى بالتربية الإعلامية، وكذلك الجمهور يقع على عاتقه دور كبير فهو الذى يقوم بعمل تغذية للممارسات المنفردة والشاذة ويتابعها ويشجعها، حتى ولم تكن حقيقية أو هادفة، وبدورها تُحدث جرائم مجتمعية جسيمة يصعب مداواتها.
ومن جانبه أوضح مراد أحمد ، الفرق بين الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى أن مهنة الإعلام لها مجموعة من الضوابط والمعايير التى يجب الالتزام بها وعدم الخروج عنها، بينما وسائل التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا بكل أشكالها تعمل بشكل فردى متوحد دون معايير أو شروط، وكذلك متحررة من كل القوانين والتشريعات، بالإضافة إلى أنه ليس هناك نسبة كبيرة من مستخدميها لديها معرفة بالقواعد والقوانين.
ولفت «مراد أحمد »، إلى أنه من الطبيعى ما يتم نشره فى وسائل الإعلام يتم تداوله فى المواقع الإلكترونية، ومن غير الطبيعى ان يتداول دون الرجوع الى المصدر الحقيقى



