أخبار

كثرة الاقنعة وقلة الوجوه

لا تغتر بالعدد ولا بالكثرة فإن للحياة وجوه وللناس اقنعة ، أقنعة تبهر الأبصار فتصيب نورها بالعمى وأقنعة تخطف القلوب فتصيب صفائها بالكدر وأقنعة تؤسر العقول فتصيب رجحانها بالغباء ولكن حينما تسقط هذه الأقنعة تنكشف الحقيقة وتتبدد الأحوال ترى وجوها عليها غبرة ترهقها قترة تحاول بكل خبث أن تتغلغل بين أفراد المجتمع الواحد بصورتها السيئة القبيحة فلا تجد إلا الطرد والإبعاد فالمتلونون بألوان الأقنعة العمياء يصعب العيش معهم وكيف يمكن أن يكون التآلف والوداد والتقارب مع إنسان كنت تظن أنه الدواء الشافي لجرحك العليل وصرحك العالي في بنيانك الشامخ وحلمك الوردي لأملك ومستقبل طموحاتك وإذا به بين غمضة عين وانتبا تها يهوى أمامك وتنكشف حقيقته عند سقوط قناعه المختبئ خلفه والمستتر وراء ظله
تسقط الأقنعة حينما يهجوك اللسان الذي كنت تظن أنه لسانك ، وتسقط حينما تصفعك اليد التي كنت تنتظر أن تمد لك بالعطاء ، وتسقط حينما تركلك القدم التي كنت أنها معينك على نوائب الدهر وتسقط الثقة التي منحتها لمن كنت ترى الدنيا به
لا يزال الكثير يحاول ان يخفي شخصيته خلف مئات الأقنعة أقنعة المجاملات وأقنعة التقاليد الاجتماعية بين نفاق كاذب وتقليد اعمى لذا فإن كل الأقنعة تسقط عندما تنتهي المصالح ولكن الدنيا تدور والوجوه التي انغدر بها تتقابل من جديد في ظروف مختلفة عما سبق عندئذ لن يكون وقت كاف لارتداء أقنعة جديدة .
ان الثقة العمياء خصوصا في اول لقاء تنخدع بأبسط العبارات لذت غالبا خلف كل وجه عدة وجوه وخلف كل موقف الآلاف المواقف .و أخرا
في هذه الرحلة الطويلة من الحياة سوف تواجه الكثير من الأقنعة والقليل من الوجوه .
احمد عبد العزيز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى