مقالات
عيوب التحكيم

عيوب التحكيم
من الانتقادات التي يمكن ان توجه الي التحكيم كثره المصاريف بالاضافه الي اتعاب المحكمين .والمصاريف الاداريه الخاصه بالمركز الذي ينضم التحكيم .
كثره المصاريف بالمقارنه بالقضاء وخاصتا عندما يكون التحكيم دوليا ففي هذه الحاله قد يكون كل من اعضاء هيئه التحكيم ( الثلاثه ) مثلا واطراف النزاع والمحامين من جنسيات مختلفه او مقيمين في دول مختلفه مما يعني زياده مصاريف التحكيم بالنسبه لتنقلاتهم واجتماعاتهم في مكان معين . هذا بالاضافه لأتعاب المحكمين والمصاريف الاداريه الخاصه بالمركز الذي ينظم التحكيم حيث يكون التحكيم مؤسسيا .
الاتعاب والمصاريف تتناسب طرديا مع قيمه النزاع بحيث يزداد مقدارها كلما زادت هذه القيمه . فالتحكيم يكلف المتنازعين اكثر من القضاء . حيث ان الدوله هي من تدفع رواتب القضاه ولا يدفع من يرفع الدعوي سوي الرسوم المقرره .بينما في التحكيم يدفع الخصوم اتعاب المحكمين ومصاريف انتقالاتهم واقامتهم بالاضافه الي الرسوم المطلوبه لمراكز التحكيم وغيرها من المصاريف .
تحدثت عن السريه التي يتميز بها التحكيم من قبل وهي السبب الذي يلجا اطراف النزاع الي التحكيم وحرصا علي عدم التكرار فانني ساتطرق الي الانتهاكات التي شابت هذه الميزه .لقد تعرضت السريه في التحكيم مؤخرا لبعض الانتهاكات فالقوانين الحديثه في التحكيم التجاري الدولي لم تعد تعير اهتماما لمبدا السريه فالقانون الصدر عام ١٩٨٥ للامم المتحده لم يأخذ اي موقف حول مبدا السريه او عدم سريه عمليه التحكيم .علي عكس قانون ١٩٧٦ للامم المتحده الذي اعتبر مبدا السريه مبدأ عام ونص علي ذلك صراحتا . وغيرها من القوانين التي لم تتعرض لمبدا سريه التحكيم ولم يعرها اي اهتمام .
مراكز التحكيم الدولي تنص علي تحديد مده قصيره يجب خلالها حسم النزاع .ولكن انتشار قرارات تاجيل قضايا التحكيم ادي ذلك لطول مده النظر في القضيه .فبدا التجار والشركات ورجال الاعمال يشككون بان القضاء والتحكيم هما الوسيلتين الوحيدتين التي تضمن حقوقهم في الوقت المناسب .



